المدونة

قبل فوات الاوان

غسان الخطيب 28 كانون الثاني 2019
لم يعد من الجدوى محاولة تحليل ومعالجة المشاكل المتزايدة التي تشغل بال الجمهور الفلسطيني في المناطق المحتلة، أولاً لأنها تتزايد لدرجة تجعلها غير قابلة للحصر، والجديد منها يشغل الجمهور والمهتمين عن التي سبقتها، وهكذا، وثانياَ، لأنها مجرد أعراض لأمراض، لا تجدي معالجتها دون استئصال أسبابها. إن اختلال التوازن بين أذرع سلطة النظام السياسي الفلسطيني الثلاثة، التشريعي والقضائي والتنفيذي، هو المنبع الاساسي لمعظم الأعراض التي تشغل بال الجمهور، وتدفعه للغضب والاحتجاج سواء بالنزول إلى الشارع أو بالتعبير بوسائل الإعلام التقليدية والحديثة. اختلال التوازن بين هذه السلطات هو مصدر العلل، فهو يؤدي إلى...
Read Moreقراءة المزيد

تحية عربية لجامعة بيرزيت!

أبو بكر خالد سعد الله 15 كانون الثاني 2019
المرحومة نبيهة ناصر (1891- 1951) مناضلة فلسطينية قامت بتأسيس مدرسة للبنات في بيرزيت (قلب فلسطين) عام 1924 خدمة للمجتمع الذي كان في أمسِّ الحاجة إلى مؤسسة تعليمية في البلدة تعلِّم الإناث. وقد تطوّرت هذه المدرسة تدريجيا حتى صارت في مطلع الخمسينيات تتولى التدريس الجامعي، ثم أصبحت في منتصف السبعينيات جامعة كاملة الأوصاف في مقدمة الجامعات العربية! مصطفى جرّار والخدمة المجتمعية في عام 1938، عُقد بالقاهرة مؤتمر “المرأة العربية وقضية فلسطين” ألقت فيه المعلمة نبيهة ناصر خطاباً ظل في سجل التاريخ جاء فيه على الخصوص: "يجب ألا تقف الصعوبات في وجه اتحاد أمة واحدة كالأمة العربية مرتبطة مع بعضها في...
Read Moreقراءة المزيد

وادي الصليب: يهودي أحرق نفسه قرب درج عجلون

أحمد حمد 5 كانون الثاني 2019
إذا وصلت منطقة وادي الصليب، في حيفا، تشاهد مباني متداخلة من طرز مختلفة، بعضها زجاجي حديث، وبعضها قديم، وحطام مبان عريقة. عندما وصلت الحي العام 2015، كان صعبا استيعاب كل المعلومات؛ هذا جامع الاستقلال الذي كان يخطب فيه الشيخ عز الدين القسام، قبل ثورة العام 1936، ثم هناك بناية كبيرة زجاجية، يوضح لك مرافقوك، أهل المدينة، أن الإسرائيليين بنوها على شكل سفينة، آتية من البحر، رمزا للحضارة والتنوير الآتيين مع “المهاجرين” الصهاينة، من الغرب للشرق. ....المفارقة أن السفينة تبدو كمن يتجه إلى الجبل، حيث بقايا البيوت العربية المدمرة، والتي هجر أهلها، فتصبح الرسالة أن السفينة جاءت بالخراب. تصعد...
Read Moreقراءة المزيد

زياد والجامعة: حكاية حب عمرها 30 عاما

أمجد سمحان 22 كانون الأول 2018
جلست أمامه ادقق ملامح وجهه. فبدا لوحة زيتية مرسومة بماء سنوات عمره الستين. وجنيتن يتوسطهما "غمازات" تجذب الأنظار وتضفي جمالا على لون وجهه المحمر. كان السواد يطلي اسفل عينيه وكأن ريشة مرت من هنا وزينته بروتوش مخملية. وفي أعلى الرأس، حقل ثلج. لون  أبيض غطاه بالكامل ولم يترك سوى مساحة قليلة جدا لبعض الفراغات التي ظهرت مثل تلة صحراوية. مشهد اللقاء بيننا كان بمثابة سيمفونية. تزداد تألقا كلما طال وقت العزف. النغمة الاولى بدأت عندما دخل جامعة بيرزيت مدرسا قبل أكثر من ٣٠ عاما. وتوالت حياته فيها مثل سلم موسيقي. وكان كلما تحدث احسست بهزة خفيفة اسفل الكرسي. كان الصوت خشنا وجهورا وعذبا، وفيه لحن...
Read Moreقراءة المزيد

أهدافنا مرآة أحلامنا الكبيرة

روزا مسالمة 5 كانون الأول 2018
تتفتح عقولنا في هذه الدنيا على كل الاحتمالات القائمة، تُخضعها مُخيلتنا الطفولية الجامحة لدائرة الممكن. وفي طفولتنا تتجاذبنا أحلام كبيرة. أريد أن أكون كذا وكذا، وما أن نكبر وننضج، حتى ندرك أن أعمارنا محدودة، وأنه غالباً، سيكون من الصعب تحقيق كل هذه الأحلام في عمر واحدة! أحببت العلوم والأدب والشعر منذ طفولتي، ولا أذكر وقتها، ما الذي غلّب حب العلوم الطبيعية على سواها لدي، ولكني أذكر أني كنت أستمتع جداً بأي موضوع علمي، سواء كان برنامجاً في التلفاز، أو حصة في المدرسة، أو قراءة كتاب، أو تجربة علمية قمت بها في البيت من وراء ظهر أمي. كنت على أعتاب إنهاء مرحلة الثانوية العامة “التوجيهي”، حين...
Read Moreقراءة المزيد

"الدولة العميقة": محاولة لضبط المفهوم

علي الجرباوي 29 تشرين الثاني 2018
في الدراسة المتخصصة بمجال النظم السياسية المقارنة، وبالتحديد في موضوع "دراسة الحالة" لنظم سياسية محددّة، طفا على السطح منذ تسعينيات القرن الماضي مفهوم بدا وكأنه جديد، هو "الدولة العميقة". يختصّ هذا المفهوم الذي جاء في السابق تحت مسمّيات مختلفة، مثل "دولة داخل الدولة" و"حكومة الظلّ" و"الحرس القديم" و"مراكز القوى" و"الدولة المزدوجة" و"الدولة الموازية"، بمعالجة قضايا تتعلق بمواضيع الهيمنة على القرارات المتعلقة بتوزيع المصادر المحدودة داخل الدولة، والصراع الناجم عن ذلك بين مكونّات ومراكز القوى المختلفة فيها، بما يتضمنه ذلك من إمكانية اللجوء لاستخدام العنف، ونتيجة ذلك من تحوّلات على مركبّات...
Read Moreقراءة المزيد

كل عام وفيروز بخير..

عماد الأصفر 21 تشرين الثاني 2018
في مثل هذا اليوم قبل 83 عاما، في حارة زقاق البلاط في مدينة بيروت، حيث تقيم عائلة فقيرة الحال، احتفل عامل المطبعة وديع حداد وزوجته ليزا البستاني بولادة ابنتهما نهاد التي ستصبح فيروز. بعد ذلك اليوم بعشرين عاما وتحديدا يوم الجمعة 6 كانون الثاني 1956 الساعة السادسة مساءا في بيروت، فتح منصور (31 عاما) الباب ورحب بميشال (44 عاما) القادم من زحلة ترحيبا حارا وصادقا، ارتبك الضيف المتواضع وارتفع لديه منسوب الشعور بالغبن التاريخي اللاحق به ابا عن جد، غاص في المقعد الوثير، وشغله دفء المنزل عن ايجاد الكلمات التي يريد قولها للمباركة. دخل عاصي (33 عاما) ومعه زوجته الشابة نهاد (20 عاما) وفي حضنها...
Read Moreقراءة المزيد

اللجوء إلى حرم الجامعة

ابتسام بركات 10 تشرين الثاني 2018
في بيرزيت، أشعر فوراً وكأني في بيتي، وبطريقة لم أعهدها من قبل، وكأن حياتي اتسعت لتضم ألفي شخص جديد هم عدد طلبة بيرزيت في ذلك الوقت. وأشعر أني فلسطينية أكثر من أي وقت مضى! فأنا لست فقط مع أقربائي وزملائي في الدراسة من رام الله والقدس. فزملائي الجدد، محمد، وإبراهيم، وغادة، وناصر، وسهير، ورأفت، وكثيرون غيرهم، هم من شتى أنحاء فلسطين. ألتقي أناساً يتحدثون مختلف اللهجات، وقادمون من القرى، ومخيمات اللاجئين والمدن الفلسطينية التي ما كنت أعرفها سابقاً سوى بالإسم. ولم يكن تنوع الجسم الطلابي هو التجلي الوحيد لتجمع أبناء هذا الشعب في بيتهم، بل كذلك كان الأمر مع الهيئة التدريسية. فكارميلا مدرسة...
Read Moreقراءة المزيد

أيامي في بيرزيت

ثوماس م. ريكس 25 تشرين الأول 2018
وصلت إلى بوابة الحرم القديم لجامعة بيرزيت بعد ظهر أحد الأيام الحارة في شهر تموز 1983، مثقلاً بحقيبتّي سفر وحقيبة ظهر، وكنت جاهزاً للبدء بتنفيذ عقد لمدة سنتين للتدريس كأستاذ زائر لمادة التاريخ. وأكثر ما يحضر ذاكرتي من الحرم القديم هو تشابك وازدحام ممرات الدخول والخروج إلى المكاتب الرئيسية، والمكتبة، والملعب الخارجي لكرة السلة وصفّا المقاعد المثبتان بمحاذاة أحد الجدران. وكان المطبخ قريباً من الساحة، حتى أن رائحة الطعام القوية كانت تعلن على الطالب والهيئة التدريسية عن الغداء قبل الإستراحة بوقت طويل. وكانت صالة الطعام تعج بالحركة، فكانت مسرحاً للكثير من النقاشات الحادة حيناً أو لموجات من المزاح...
Read Moreقراءة المزيد

صور من سحر بيرزيت

محمد حمودة 26 أيلول 2018
ما ستقرأه أدناه يخص كل أسرة جامعة بيرزيت العظيمة في الفترة ما بين عام 1999 ولغاية 2005 مع بعض الاستثناءات. كان عدد طلاب الجامعة آنذاك قليل جداً، لا أعتقده يزيد عن أربعة ألاف ونيف، نعرف بعضنا جميعاً للضرورة، بالشكل على الاقل، ونميز الضيوف والطلبة الجدد والمتسللين. كلنا تقريباً سكنا بلدة بيرزيت ذكوراً وإناثا، حتى أبناء الجلزون وسردا بالتالي نحن أسرة شئنا أم أبينا. أبناء هذا الجيل يعرفون دون مبالغة كل حجر في الطريق ما بين فندق "البيست ايسترن" وحتى كازية حيفا، ركب كل واحد منهم الحنطور ولو لمرة، ولدى دماغه علاقة تصالحية مع رائحة روث البغال. أغلبنا وصل الجامعة بحذاء ممزق مرة واحدة على الأقل،...
Read Moreقراءة المزيد

Pages