محاضرة بعنوان "المستشارة ميركل وسياسات ألمانيا تجاه اللاجئين والشرق الأوسط"

 نظم معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية يوم الثلاثاء 26 نيسان 2016 محاضرة بعنوان: "المستشارة ميركل وسياسات ألمانيا تجاه اللاجئين والشرق الأوسط" ألقاها الصحفي والكاتب حكم عبد الهادي. وقال عبد الهادي أن ألمانيا وحتى عام 1989 دخلت في السياق الأمريكي دون تردد، لأنها كانت بحاجة ماسة للحماية الأمريكية خوفا من الهيمنة السوفيتية في ذلك الوقت، وكانت تعتمد كليا على السلاح الأمريكي لتوفير الأمن، وأوضح بأنه بعد الحرب العالمية الثانية كانت ألمانيا دولة جديدة بحاجة إلى من يدعمها ولم تفكر بتاتا بدعم دولة "اسرائيل" إلى أن جاء رئيس إحدى البنوك الألمانية واقترح تقديم الدعم لإسرائيل خوفا من قطع المساعدات الأمريكية. وذكر عبد الهادي أن الحاجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تراجعت نسبيا بعد الوحدة الألمانية عام 1989، ورفضت المانيا لأول مرة موقفا للولايات المتحدة وذلك بشأن حربها على العراق، مما شكل قفزة نوعية بالسياسة الألمانية. وأوضح عبد الهادي أن المستشارة الألمانية ميركل تؤيد إقامة دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية ولكنها على أرض الواقع لا تقوم بأي خطوة في هذا المجال، وتتحفظ الدولة الألمانية عن إتخاذ اي موقف معادي للكيان الاسرائيلي، وتشدد دائما على القيم المشتركة بين اوروبا واسرائيل بغض النظر عن أعمال الإحتلال الإجرامية بحق الفلسطينيين.وقال عبد الهادي أن المجلس اليهودي في المانيا يعتبر كل من يتعرض لإسرائيل هو "لا سامي" وكشف أن رجال السياسة الألمان يخشون على أنفسهم من هذا اللقب وبالتالي لا يقومون بأي خطوة إيجابية حقيقية تجاه الفلسطينيين، بالإضافة الى العلاقات الاسرائيلية المتنية مع المانيا والتعاون في شتى المجالات وخاصة المجال الأمني والعسكري. وبخصوص اللاجئين أوضح عبد الهادي ان تربية ميركل الانسانية والدينية دفعتها لإستقبال اللاجئين ومساعدتهم، ووجدت في اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الألماني مبررا لها، ولكن ترتب على ذلك العديد من المشاكل أهمها دخول اللاجئين بأعداد كثيفة جدا مما خلق مشاكل حقيقة خاصة في مجال العمل، بحيث يُقدر عدد اللاجئين في المانيا حاليا بحوالي 470 الف نصفهم من اللاجئيين السوريين.وأوضح أن المانيا دولة ينقصها الشباب وعدد سكانها في تراجع مستمر ولكن اللاجئين تنقصهم الكفاءة والخبرات اللازمة وبالتالي لم تستطع المانيا الإعتماد عليهم لتوفير الأيدي العاملة.يُذكر بأن عبد الهادي هو صحفي عمل في مجال تقديم البرامج الإذاعية وساهم في تأسيس وحدة الإذاعة في جامعة بيرزيت، وله عدة كتابات عربية والمانية، كما قام بتأليف كتاب عن القضية الفلسطينية.