وحدة القانون الدستوري: قانون السلطة القضائية غير محصن من إمكانية التعديل من خلال قرار بقانون

مجتمع الجامعة - شراكة مجتمعية - أبحاث ومشاريع

أصدرت وحدة القانون الدستوري في جامعة بيرزيت ورقة موقف بعد نقاش عام حولها مع خبراء ومختصين ومهتمين بالشأن العام، أكدت فيها أن قانون السلطة القضائية غير محصن من إمكانية التعديل من خلال قرار بقانون في حال توفرت حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير.

جاء هذا بعد أن عقدت وحدة القانون الدستوري في كلية الحقوق والإدارة العامة، وبدعم من كرسي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للقانون الدستوري والدولي في جامعة بيرزيت، يوم السبت 15 أيلول 2018، لقاء طاولة مستديرة لمناقشة مدى جواز تعديل قانون السلطة القضائية بموجب قرار بقانون وهذا في ظل ردود الفعل الأخيرة حول توصيات اللجنة الرئاسية لتطوير قطاع العدالة.

حيث اُفتتح النقاش بتقديم لأهم ما ورد في مسودة ورقة الموقف من حيث عدم وجود مانع في القانون الأساسي يحظر تعديل قانون السلطة القضائية بموجب قرار بقانون في حال توفر الشروط الواردة في المادة رقم 43 من القانون الأساسي وذلك في ضوء ثلاثة اعتبارات: الأول، لم يرد نص في القانون الأساسي ما يجعل من قانون السلطة القضائية قانوناً محصناً من التعديل بموجب قرار بقانون، أو يضعه في منزلة موازية للقانون الأساسي أو أعلى من القوانين العادية؛ الثاني، شهدت الخبرة الدستورية الفلسطينية صدور عدة قرارات بقوانين عدلت من قوانين متعلقة بالسلطة القضائية، من بينها قانون السلطة القضائية ذاته (قبل أن يجري التراجع عن تعديل الأخير في العام ذاته)؛ والثالث: عدم إثارة المحكمة الدستورية لخصوصية مميزة للقوانين الخاصة بالسلطة القضائية عند نظرها لأحد الطعون الدستورية ذات العلاقة (رقم 13/2016). كما لم تتعرض لطبيعة القوانين التي نظرت في مدى دستوريتها أو القضايا التي تنظمها ما دامت صدرت بموجب قانون أو قرار بقانون يكون بهذا الصفة وحده قابلا للمراجعة القضائية من قبل المحكمة الدستورية العليا.

هذا وشارك في النقاش قضاة وأساتذة وباحثون في القانون الدستوري ومهتمون بالشأن العام الفلسطيني وبعض ممثلي المؤسسات الحقوقية. وقد شهد النقاش إثارة العديد من المسائل الجدلية المرتبطة بموضوع الجلسة، وبما يتجاوزه إلى واقع العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية وما يلاحظ من كثرة اللجوء للتشريع من خلال قرارات بقوانين تجاوزت المائتين منذ تعطل عمل المجلس التشريعي قبل أكثر من عشر سنوات وحذروا من خطورة استخدام إمكانية التعديل من خلال قرار بقانون لزيادة تغول وهيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية. كما حذروا من إمكانية إجراء إصلاح قضائي بمعزل عما يحدث في قطاع غزة وضرورة العمل على توحيد النظامين القانوني والقضائي الفلسطينيين. بالإمكان الاطلاع على ورقة الموقف المذكورة من خلال الرابط التالي: https://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=3250703