إنجازات متواصلة في برنامج الدكتوراة في العلوم الاجتماعية

مجتمع الجامعة - الجامعة

مع انتهاء العام الثالث على انطلاق برنامج الدكتوراة في العلوم الاجتماعية في جامعة بيرزيت، حقق البرنامج مجموعة من أهدافه خلال العام الأكاديمي المنصرم.

وفي مقابلة مع مديرة البرنامج د. ليزا تراكي في بداية العام الدراسي الحالي، قالت: "إن الهدف الأساسي لبرنامج الدكتوراة في العلوم الاجتماعية هو تكوين جيل من العلماء والباحثين في مجال العلوم الاجتماعية، قادر على إنتاج معرفة جديدة حول الوطن العربي وفلسطين من منظور عربي وفلسطيني".

وقد انطلق هذا البرنامج الفريد من نوعه في الوطن العربي مع بداية الفصل الأكاديمي الثاني من العام 2014-2015، ويضم حالياً 14 طالباً وطالبة، ويستند إلى واقع تداخل الحقول في العلوم الاجتماعية، حيث إن الحقول المعرفية الفردية القائمة لم تعد قادرة على توفير الأدوات التحليلية اللازمة لفهم الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية المتداخلة والمعقدة.

وحول البرنامج، تقول د. تراكي: "يتبع البرنامج نموذجا عالميا لدراسة الدكتوراة، يتضمن إنهاء 54 ساعة معتمدة (بعد الماجستير)، منها 30 ساعة مخصصة للمساقات، و24 ساعة للأطروحة. ويطلب من الطلبة اجتياز امتحان الكفاءة المعرفية بعد الانتهاء من المساقات، والدفاع عن مقترح الأطروحة بنجاح قبل البدء بكتابة أطروحة تحت إشراف لجنة يرأسها المشرف على الأطروحة وتضم في عضويتها ثلاثة أساتذة آخرين، على أن يكون أحدهم من خارج الجامعة".

وأضافت د. تراكي أن البرنامج يسعى للإفادة من تجارب أخرى خاصة في دول جنوب العالم، لتفادي المركزية الأوروبية في المساقات المختلفة، وفي مداخل التحليل والأطر النظرية المستخدمة في تفسير الظواهر الاجتماعية. وكما هو معروف، توجد أطر تحليلية مختلفة ومتنافسة في حقول العلوم الاجتماعية من الضروري للطلبة الاطلاع عليها، دون الارتهان لها بصورة غير نقدية، خاصة بالنظر إلى الحاجة لفهم تجارب الشعوب التي استُعمِرَت في المنطقة العربية وأفريقيا وآسيا.

وقالت د. تراكي إن تنفيذ هذا النموذج العالمي يتطلب تفرغ الطلبة، الأمر الذي يتطلب بدوره توفير منح لهم ليتمكنوا من الدراسة والمشاركة في الفعاليات الأكاديمية غير المنهجية. وقد حصل معظم الطلبة على إعفاء من الرسوم التعليمية، بالإضافة إلى منح شهرية مقابل تفرغهم التام للدراسة، وهذا هو النظام المعمول به في الجامعات البحثية العالمية. وقام عدد من الطلبة بتدريس مساقات في بعض برامج البكالوريوس في الجامعة، تحديداً في دوائر العلوم الاجتماعية والسلوكية، والقانون، والجغرافيا، والدراسات الثقافية، واللغة العربية وآدابها. وتأمل د. تراكي أن يستقبل البرنامج الدفعة الثالثة في بداية العام الأكاديمي المقبل 2019-2020.

حاليّاً، يكتب 7 من طلبة البرنامج أطروحاتهم، وتم تعيين مشرفين على الأطروحات من جامعة بيرزيت، وأعضاء في لجان الأطروحة من الجامعة وجامعات عربية وعالمية. كما نظم البرنامج، بالتعاون مع الطلبة، جلسات دورية في إطار "منتدى أبحاث أطروحات الدكتوراة"، التي يقوم خلالها الطلبة بعرض أبحاثهم وتبادل الأفكار حولها مع زملائهم. وقد شارك عدد من المشرفين على الأطروحات وأعضاء لجان الأطروحات في هذه الجلسات.

وخلال أيار الماضي، عقد البرنامج المؤتمر الدولي الأول لطلبة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية بمشاركة 26 طالباً وباحثاً من دول مختلفة ومن جامعة بيرزيت، كما نشر عدد من طلبة البرنامج دراسات وأبحاثاً ومقالات في مجلات علمية محكمة.

ويسعى البرنامج إلى التشبيك دوليا، ومن هذا المنطلق، استضاف البرنامج محاضرين زائرين في مساقاته من جامعات مختلفة خلال العام الأكاديمي 2017-2018، وهم: الأساتذة تشيراشري داس غوبتا وموهندر سينج وبابوري بورا من جامعة جواهر لال نهرو في الهند (في أطار اتفاقية تعاون مع الجامعة المذكورة)، والأستاذة سامرة إسمير من جامعة كاليفورنيا- بيركلي. كما استضاف البرنامج الأستاذ بشارة دوماني من جامعة براون في الولايات المتحدة خلال الدورة الصيفية 2018.

ويشجع البرنامج ويدعم طلبته للمشاركة في المؤتمرات العلمية والأكاديمية والمدارس الصيفية، وشارك عدد من طلبة البرنامج في ورشات تدريبية ومؤتمرات خلال العام الماضي في دول مختلفة منها إسبانيا، الأردن، الولايات المتحدة الامريكية، المغرب، وفلسطين.

 

للاطلاع على نشاطات برنامج الدكتوراة في العلوم الاجتماعية للعام الأكاديمي 2017-2018