الطالب عبادة نعيرات يبدأ دراسة الدكتوراة وهو ابن 21 عاماً

لم يخطر في بال الطالب في دائرة الفيزياء بكلية العلوم عبادة نعيرات، لدى التحاقه بجامعة بيزريت عام 2016، أنه سينتقل مباشرة فور إتمامه متطلبات التخرج من مرحلة البكالوريس إلى مرحلة الدكتوراة وهو ابن 21 عاماً. كان يضع نصب عينيه وهو على أعتاب جامعة بيرزيت أن يتفوق في دراسته تحضيراً لمرحلتي الماجستير والدكتوراة، ولكنه اكتشف أنه يمكن أن يختصر الوقت ببذل مزيد من الجهد، وهو ما تحقق.

حصل عبادة على معدل 98.8% في الثانوية العامة بالفرع العلمي، ولاحق ما كان يحلم به منذ الصغر والتحق بجامعة بيرزيت ليدرس الفيزياء؛ رغم عدم تشجيعه على ذلك من محيطه، يقول عبادة "كنت أحلم بدراسة الفيزياء ولكني لم أجد دعماً لهذا التوجه، وواجهت انتقادات كثيرة لعدم استغلال تفوقي في الثانوية العامة ودراسة الطب أو الهندسة بحجة أنه لا توجد مجالات للفيزياء في فلسطين، ولأني كنت مصراً على تحقيق حلمي تجاهلت محاولات الإحباط هذه، ودرست الفيزياء في جامعة بيرزيت بعدما نصحت بالدراسة فيها".

حافظ عبادة خلال فترته الجامعية على تفوقه وظل اسمه متواجداً في لائحة الشرف في كافة الفصول الدراسية. وهو يستعد الآن للتخرج من جامعة بيرزيت بتخصص رئيسي فيزياء وفرعي رياضيات بمعدل عام قدره 95.5%، ومعدل تخصص 97%.

بدأ عبادة يفكر في مرحلة ما بعد مرحلة البكالوريوس وهو في السنة الدراسية الثالثة، وبعد البحث تبين له أمرٌ جديد، يقول "عرفت أنه إذا أردت أن انتقل إلى مرحلة دراسة الدكتوراة في الولايات المتحدة مباشرة دون الحصول على درجة الماجستير؛ يجب أن اتقدم لعدة امتحانات مثل "TOEFL" و"GRE" وأن أتفوق فيها. بدأت التحضير لهذه الإمتحانات ودرستها خلال فترة دراستي في جامعة بيرزيت، وبالفعل حصلت على علامات جيدة وبدأت بمراسلة الجامعات الأمريكية والتقدم لها".

مؤخراً ردت جامعة في ولاية نورث كارولاينا على رسالة عبادة مقدمة له منحة كاملة لدراسة الدكتوراة فيها بما يشمل أيضاً توفير فرصة عمل له كأستاذ مساعد. يفضل عبادة في هذه المرحلة التريث وانتظار رد باقي الجامعات التي راسلها لكي يختار أفضلها، إذ قال "لست مستعجلاً وأمامي وقت كاف للاختيار، ولكني بالتأكيد سأبدأ في شهر آب القادم مرحلة الدكتوراة وأنا في الـ21 من عمري".

لم ينس الطالب المتفوق عبادة نعيرات أن يختتم رواية حكايته في جامعة بيرزيت دون يتوجه بالشكر لكل من درسه فيها بالقول "الفضل الأكبر في هذا الإنجاز يعود لأساتذتي في جامعة بيرزيت الذين أهلوني للتقدم للامتحانات والتفوق فيها وساعدوني في اختيار الجامعات".