أزمة الجامعة

لقد شهد قطاع التعليم العالي الفلسطيني في السنوات الأخيرة  نموًّا مطردًا، لكن هذا النمو لم يخلُ من التحديات التي تتمثل في الإقبال المتزايد على التعليم العالي، مع غياب التخطيط الشامل للجامعات الفلسطينية، وقيام كل جامعة بتخطيط منفرد، وزيادة أعداد الجامعات الفلسطينية مقارنة بأعداد المواطنين الفلسطينيين وتوزيعهم السكاني.

إن إحدى إشكاليات أزمة التعليم العالي هي الأزمة المالية للجامعات، لذا، تواجه جامعة بيرزيت وبقية الجامعات الفلسطينية، عجزًا في ميزانياتها لعدة أسباب، أهمها:

  • تقليص الحكومة الفلسطينية التزاماتها المالية لقطاع التعليم العالي.
  • ارتفاع تكاليف ونفقات الجامعات بسبب زيادة الرواتب لكوادر الأساتذة والموظفين والعاملين، بالإضافة إلى الاحتياجات التطويرية، سواء في البنية التحتية أو الأجهزة والمختبرات، أو لاستقطاب كفاءات أكاديمية.

في جامعة بيرزيت، يشكل القسط الجامعي 60% من التكلفة الحقيقية لتعليم الطلبة، والقسط الجامعي مدعوم لجميع الطلبة مقتدرين وغير مقتدرين، بما نسبته 40% من التكلفة. وهذا الدعم يأتي على شكل تبرعات من القطاع الخاص أو مؤسسات عربية أو دولية تتكفل بأقساط ومنح للطلبة غير المقتدرين أو المتميزين أو كليهما.

يصل العجز في ميزانية جامعة بيرزيت إلى ثلاثة ملايين دينار، وسيزيد في الأعوام الخمسة المقبلة بمقدار 10 ملايين، أي بما يعادل مليوني دينار سنويًّا، بعد توقيع اتفاق في شباط 2016 بين الجامعات واتحاد العاملين بخصوص غلاء المعيشة.

ورغم هذه الأزمة، فإن بيانات الجامعة تشير إلى قيامها بتقديم منح للطلبة خلال العام الدراسي الحالي، تصل إلى نحو ثلاثة ملايين دينار، استفاد منها نحو أربعة آلاف طالب، ولم تحرم الجامعة يوماً أحداً من الطلبة المؤهلين للدراسة من استكمال دراسته الجامعية لأسباب مالية.

ستبقى جامعة بيرزيت فضاء لممارسة الاختلاف والحرية على قاعدة الاحترام، وستستمر بتقديم المساعدات المالية وتعزيز مواردها لتطوير جودة تعليمها.