الطالب حمزة عطاطرة يقاوم مرض السرطان، ويبدأ خطواته الأولى في جامعة بيرزيت

الطالب المتفوق أصيل المدني يختار إكمال رحلته الأكاديمية في جامعة بيرزيت

محمد العملة... أحلام لا تعرف المستحيل

لم يمنع فقدان نعمة البصر محمد العملة من المضي قدما في تحقيق أحلامه، فالتحق بتخصص اللغة العربية المفضل لديه وأبدع به وقدم أداء مبهرا بشتى المواد، وأكد أن طموحه لن يقف عند هذا الحد، بل سيكمل دراسته العليا فور تخرجه.

خطأ طبي حرم العملة من نظره، فنقص الأكسجين عند عملية الولادة أتلف لديه شبكية العين، ولكنه لم يتلف أحلامه، بل على العكس، زاده إصرارا ورغبة على تحقيق أهدافه وأحلامه، وأكد أن الجامعة تساعده دائما بتوفير كتب بريل التي يحتاج إليها، وأظهر سعادته وارتياحه بأجواء الجامعة ومعاملة الطلبة والموظفين.

وتمنى العملة أن توفر له الجامعة طريقة ما لتسهيل تنقله بين الكليات بدلا من اعتماده على الطلبة المتطوعين، وأضاف أن تخصصه يحتاج دائما لبعض الكتب والمصادر الخارجية التي لا يتمكن من الوصول إليها، وتأمل أن تساعده الجامعة على توفيرها له بطريقة بريل، وكشف أنه يشارك أحيانا ببعض النشاطات اللامنهجية التي تنظمها الجامعة لذوي الاحتياجات الخاصة مثل لعبة كرة الهدف الخاصة بالمكفوفين.

ونصح العملة جميع الطلبة بمواصلة سعيهم وراء أحلامهم وطموحاتهم بغض النظر عن الصعوبات التي يواجهونها، فالأحلام برأيه لا تعرف المستحيل، وأكد أنه لم يفقد الأمل نهائيا في إيجاد العلاج المناسب له، وإلى أن يحدث ذلك سيسعى دائما لمحاربة الصعوبات ليصل إلى كل ما يتمناه.

محمد الخطيب... مقدم للبرامج الإذاعية وناشط في الأعمال التطوعية

أما محمد الخطيب الذي فقد هو الآخر نعمة البصر، فلم يقتصر تفوقه على المجالات الأكاديمية فقط، وإنما امتد إبداعه ليشمل ميادين ومجالات متعددة داخل الجامعة وخارجها، فعمل كمقدم برامج وشارك بالعديد من الأعمال التطوعية وحصل على عدة جوائز في التطوع، ويُخطط الآن لإطلاق إذاعته الخاصة، ليشكل بذلك نموذجا يحتذي به جميع ذوي الاحتياجات الخاصة. 

وقال الخطيب إنه اختار بيرزيت لأنه يرى بها الجامعة الأمثل والوحيدة القادرة على مساعدته لتحقيق أحلامه والوصول لأهدافه، وأضاف أن الروح الاجتماعية الجميلة بين طلابها وموظفيها هو ما شجعه على الالتحاق بها، وأكد أن الجامعة تعمل حاليا على توفير الجو المناسب له، وتلبي جميع احتياجاته ومتطلباته، وعبر عن سعادته بتعامل المعلمين معه، الذين لا يشعرونه بالفرق بينه وبين زملائه.

وبيّن أنه يسعى دائما لأن يكون عضوا فاعلا بالمجتمع، وتأمل أن يتمكن من إكمال دراسته العليا في الجامعة بتخصص الدراسات الإسرائيلية، وأضاف أن الإنسان هو من يصنع إعاقته بأفكاره السلبية وهو الوحيد القادر على إنهاء وجودها بداخله. وشدد على ضرورة التأقلم مع الحياة بغض النظر عن الظروف المحيطة.