معهد دراسات المرأة
تأسس برنامج دراسات المرأة في جامعة بيرزيت عام 1994 كأحد برامج كلية الآداب ويحتوي على ثلاثة وحدات: التدريس، والبحث، وبرنامج تدخل مجتمعي لقضايا النوع الاجتماعي.
أتت هذه المبادرة لإنشاء هذا البرنامج في مرحلة إنتقالية يمر بها المجتمع الفلسطيني بشكل عام والمرأة الفلسطينية بشكل خاص، وفي ظل السعي الدؤوب لمعالجة العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في إطار مرحلة تجمع بين التحرر الوطني والبناء الديمقراطي والمؤسساتي، الأمر الذي يتطلب وضع سياسات فعالة للبدء في عملية تنمية شاملة ومستقرة تقوم على طرح ومناقشة متعمقة لقضايا اجتماعية رئيسية تواجه المجتمع، وذلك لتحقيق تنمية إنسانية عادلة وديموقراطية.
في عام 1998 تطور برنامج دراسات المرأة إلى مركز وثم إلى معهد في عام 1999 مع تطور آفاق عمله وبرنامجه ليشمل برنامج دراسات عليا ودبلوم عالي في " المرأة والقانون والتنمية". يهدف هذا البرنامج في تأهيل كوادر أكاديمية ومهنية في مجال النوع الاجتماعي والقانون والنوع الاجتماعي والتنمية لرفع مستوى وعي المرأة في التخطيط على أساس النوع الاجتماعي. يقتني المعهد مكتبة متخصصة بالكتب والأبحاث المتعلقة بدراسات المرأة.
يقوم المعهد بتنفيذ ثلاث أنشطة رئيسية هي: برنامج تدريس وبرنامج أبحاث وبرنامج تدخل حول النوع الاجتماعي والذي ينقل المعرفة الأكاديمية من أسوار الجامعة لتصل إلى الفاعلين في قضايا النوع الاجتماعي باختلاف مواقعهم، وذلك عبر برنامج ندوات ومنشورات، أو تدريب خاص على قضايا النوع الاجتماعي، واستشارات للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والدولية.
يسعى برنامج دراسات المرأة إلى جانب أهدافه الأكاديمية والبحثية إلى تطوير آليات تمكين المرأة الفلسطينية في المجتمع، وذلك من خلال برنامج أنشطة خاص بقضايا النوع الاجتماعي. ويسعى للإسهام في طرح قضايا النوع الاجتماعي للنقاش العام بهدف التأثير على وضع سياسات عامة تأخذ هذه القضايا بالاعتبار، في سبيل السعي لتأسيس مجتمع يعترف ويصون حقوق المواطنين جميعا بدون تمييز.
وتشمل أنشطة هذا البرنامج: برنامج تدريب على: قضايا إدخال وتخطيط السياسات من أجل منظور النوع الاجتماعي والذي يستهدف عددا من المؤسسات والمواقع المحددة سواء على المستوى الحكومي أو غير الحكومي، وتنظيم حلقات دراسية وورشات عمل مختارة- داخل حرم الجامعة أو خارجها- تهدف لبث الوعي والمعرفة بأهمية قضايا النوع الاجتماعي. ولتحقيق هذه الغاية يعمل البرنامج على نسج علاقات قوية مع العديد من المنظمات والمراكز النسوية والتنموية الفاعلة في المجتمع الفلسطيني. ويأمل أن يطور هذا العلاقات على المستوى العربي والذي كان مغلقا أمام هذه المبادرات في الماضي.