عيسى ديبي في "متحف جامعة بيرزيت": المنفى عمل شاق!

ثقافة وفنون

في أروقة متحف جامعة بيرزيت، يثار حوار حول "المحاكمة" و"الوطن الأم"، حيث يناقش من خلال هذين العملين الفنيين اللذين يجتمعان معا في معرض "المنفى عمل شاق"، كل من الثورة والمنفى، والقضايا المتعلقة بالهوية الوطنية والسياسية الفلسطينية.

"المنفى عمل شاق" هو معرض فني افتتح يوم السبت 4 تشرين الثاني 2017 للفنان الفلسطيني عيسى ديبي، ويمتد حتى 4 كانون الثاني 2018، ويضم مجموعتين من أعمال عيسى ديبي هما "المحاكمة 2013" و"الوطن الأم" عام 2016.

افتتح المعرض نائب رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية د. عاصم خليل، الذي بين أن استضافة أعمال "ديبي" تأتي انسجاماً مع رسالة جامعة بيرزيت، واهتمامها بإنتاج فنون معاصرة وتعزيز ممارستها في المجتمع الفلسطيني بشكل عام ومجتمع الجامعة بشكل خاص، وذلك عبر الدور الذي يلعبه في توفير بيئة فريدة للتعلم والابداع الفكري، لتمكين الأجيال الشابة وصقل مواهبها.

وحول الأعمال المعروضة قال ديبي، إن "المحاكمة" هي عبارة عن عمل مركّب لقناتي فيديو تصوّران مجموعة من الممثلين في مسرح مربع أسود يقرأون أجزاءً من نص بيان عام 1973 للشاعر الفلسطيني داود تركي حين كان يحاكم في محكمة إسرائيلية بتهم التجسس والتعاون مع العدو. أما «الوطن الأم»، فهو عبارة عن مرثية لوالدة الفنان من خلال تأمل فوتوغرافي في المنفى، إذ التقط ديبي صوراً لمناظر طبيعية في الولايات المتحدة وسويسرا، حيث عاش في السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن الفنان عيسى ديبي، هو محاضر جامعي وباحث في الفنون البصرية، مقيم في مدينة جنيف السويسرية. شغل العديد من المناصب الأكاديمية الرفيعة في الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والمكسيك وبريطانيا، حيث كان أول أكاديمي فلسطيني يتولى رئاسة برنامج الثقافات البصرية في الجامعة الأمريكية في القاهرة. ولاحقا أيضا شغل منصب رئيس قسم الفنون البصرية في جامعة مونتكلير في ولاية نيوجرسي الأمريكية. يذكر أن أعمال ديبي عرضت عالميا في دور العرض والمتاحف، منها بينالي فنيسيا، ومتحف مدينة نيويورك، وغيرهما في العالم العربي. ولد ديبي في مدينة حيفا عام 1969 وحاز شهادة الدكتوراة في الفـنون البصرية من جامعة ساوثهامبتون البريطانية، حيث أشرف على دراسته الفلسطيني بشير مخول.

يذكر أن متحف جامعة بيرزيت يمثل فضاء فنيّاً موجوداً وسط الحرم الجامعي يروج للفنون البصرية في المجتمع الفلسطيني، من خلال المعارض المختلفة والبرامج التدريبية والتعليمية.