مسرحية "ميرمية" تحيي الذاكرة الفلسطينية

ثقافة وفنون

"ختيار وختيارة، لاجئ ولاجئة، مهجّر ومهجّرة ... لا يهم، ما يهم أنهما فلسطيني وفلسطينية بانتظار العودة إلى الديار التي هجّروا منها عام 1948، ها نحن نراهم يحلمون بذلك اليوم، بحقّهم في العودة إلى بيوتهم، ينتظرون تارةً ويفقدون الأمل تارةً أخرى ... ويستمرون في الانتظار .يغلي الحنين في قلوبهم كما تغلي الميرمية على النّار وتحملهم رائحتها إلى الديار حيث عاشوا يستذكرون قصصاً ومواقف شخصية ما زالت راسخة في ذاكرتهم".
بهذه المشاهد والشخصيات حملت مسرحية "ميرمية" أثناء عرضها على مسرح قاعة الشهيد كمال ناصر يوم الأربعاء 14 شباط 2018،  طلبة جامعة بيرزيت معها برحلة في أعماق الذاكرة لتعود في الزّمن إلى تلك الحقبة التاريخية، ليعيشوا معهم طفولتهم البريئة والتي نغّصت النكبة صفوها ".

المسرحية التي انتجها مسرح الحارة وأخرجتها “ميرنا سخلة” تروي ست شهادات حيكت في عمل مسرحي خلاق، الشهادات الست المأخوذة من كتاب “ذاكرة حية” للكاتبة الفلسطينية “فيحاء عبد الهادي” شهادات كل من: حمدي مطر “ابو سمير” وأمين محمد عبد المعطي “ابو عرب” ورشيدة حسين فضيلات، وفريال حنا جمعة ابو عوض، ولبيبة رشيد عبد الرحمن عيسى، ومحمد حسين القاضي” ابو ناصر.

استعانت المخرجة بالحواسّ الخمس لتقديم العمل المسرحي. فاستمع الطلبة إلى موجز توثيقي عن حياة أصحاب الشهادات، وعن قراهم وبلداتهم التي اقتلعوا منها، في بداية المسرحية وفي نهايتها، وتخللت الموسيقى والأغنيات أحداث المسرحية. واستمعوا إلى أصوات الرّصاص وقذائف الطائرات التي ألقيت على رؤوس المهجّرين، إبّان رحلة التهجير المرعبة. وشاهدوا صوراً للرواة معلقة فوق جدار من حديد، وسلكاً طويلاً شائكاً ملتوياً، وشجرة زيتون، وبابوراً وآلة تسجيل قديميْن. أما الميرمية التي كانت تغلي على البابور؛ فكانت رائحتها تفوح في المسرح طول فترة العرض.