المؤسسون

في عشرينيات القرن الماضي، آمن مجموعة من الروّاد، أن التعليم مهم للشعب الفلسطيني، وعملوا رغم كل المعيقات والعقبات، على تطوير مدرسة ابتدائية إلى إحدى الجامعات المتميزة، ليس على الصعيد المحلي وحسب، بل وعلى الصعيدين العربي والدولي.

وفيما يلي نستعرض سيرة مختصرة لكل واحد من هؤلاء الرواد الأوائل، الذين ما زالت الذاكرة تحتفظ لهم بالفضل على كل جهد بذلوه، وكل معاناة تحملوها، حتى صارت بيرزيت صرحًا أكاديميًّا وثقافيًّا، يخرج القادة وصناع المستقبل في فلسطين.

"إن سبب نجاح تأسيس الجامعة كان المثلث الذهبي للنجاح وهو: الانتماء والجدية والعمل، وبذلك استطاعت بيرزيت أن تشق طريقها من كلية بيرزيت إلى جامعة بيرزيت. إن مهارات المعرفة ليست سجينة في مجال واحد، بل تستطيع التجول بين الحقول المعرفية والعلمية. والتأثير على الحيّز العام، كل بحسب الحقل المعرفي الذي ينتمي إليه، فالتعليم هندسة إنسانية وتستعملها السلطة كأداة للتوجيه والسيطرة".

رمزي ريحان- أستاذ الفيزياء وأحد رواد الجامعة الأوائل

نبيهة ناصر (1891-1951)

أسست مدرسة بيرزيت للبنات عام 1924، ولاحقًا أصبحت مديرة لهذه المدرسة التي كانت تضم الفتيات والصبيان. وعلاوة على إدارتها للمدرسة، فقد كانت نبيهة، خريجة المدرسة الإنجيلية في بيت لحم، تعلم التاريخ وقواعد اللغة العربية، وتقوم بأشغال الحديقة والتسوق، وترافق الطلبة على البيانو في الغناء، وتعالج الأمور في الدوائر الرسمية. وبوصفها مديرة المدرسة، قامت بدور مهم في الحركة النسائية، وحملت بقوة لواء الدفاع عن حقوق شعبها وبلدها في عدة محافل.

في آذار 1951، توفيت نبيهة ناصر عقب المرض. كانت محبوبة وفجع لوفاتها الكثيرون. وقد كان أهل القرية يسمون المدرسة مدرسة "الست نبيهة" تعبيراً عن مكانتها وتفانيها.

قراءة المزيد عن نبيهة ناصر

 

موسى ناصر (1895-1971)

كان رئيسًا لكلية بيرزيت من عام 1947 حتى وفاته عام 1971. وقد انغمس بعد النكبة في دعم وإدارة وتطوير مدرسة العائلة في بيرزيت. في الخمسينيات، أدخل مفهوم "السنة التجريبية" للطلبة بعد سنتهم الأخيرة في المدرسة الثانوية. كان يؤمن بقوة أن التعليم المتخصص في حقول معينة بالجامعات كثيراً ما يعني أن الطلبة يتخرجون ولما يكونوا نظرة ناضجة وشاملة عن العالم والحياة. وقد تلا هذه السنة التجريبية تأسيس الصف الجامعي الأول في الكلية.

قراءة المزيد عن موسى ناصر

 

حنا ناصر

أسس جامعة بيرزيت، وكان عضو هيئة تدريس لمادة الفيزياء في الكلية ثم الجامعة، كما ساعد في الإدارة وفي تطوير برنامج الكلية المتوسطة. ومع حلول عام 1961، أضيف منهاج السنة الثانية الجامعية. وشغل منصب أول رئيس لها حتى تقاعده في أيلول 2004. وفي عام 2006، انتخب رئيسًا لمجلس أمنائها.

عمل د. ناصر لتطوير البنية التحتية للجامعة وتوسيع حرمها ومبانيها ومرافقها. وقد أصبحت في الوقت الحاضر منارة حضارية في جمال حرمها الجامعي.

قراءة المزيد عن حنا ناصر

 

جابي برامكي

ساهم جابي برامكي في تأسيس كلية بيرزيت المتوسطة، وكان عميدًا لها بعد أن عاد إلى مدرسة بيرزيت في العام 1953، وبدأ بتدريس مساقات السنة الأولى من مستوى الكلية. وقد عمل أستاذًا وإداريًّا مدة أربع سنوات إلى حين حصوله على منحة لدراسة الدكتوراة في جامعة ميغيل بكندا بين العامين 1957- 1959، وعندما عاد، ساهم مرة أخرى في تطوير ومواكبة كلية بيرزيت في سعيها الحثيث للتحول إلى جامعة.

أثناء تأسيس الجامعة، اغتالت إسرائيل الشهيد كمال ناصر ورفاقه، وشكلت الجامعة مجلس أمنائها، ثم أغلقها الاحتلال وأبعد رئيسها الدكتور حنا ناصر عام 1974، فتولى برامكي رئاسة الجامعة بالوكالة حتى عام 1993. وقد شهدت فترة تولّي برامكي رئاسة الجامعة بالوكالة العديد من المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي ونتج عن ذلك إغلاق  قوات الاحتلال للجامعة لفترات متعددة كانت أطولها لأربع سنوات متتالية خلال الانتفاضة الأولى.

قراءة المزيد عن جابي برامكي

 

رمزي ريحان

يحمل رمزي ريحان الماجستير في الفيزياء من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1964. وقد عمل أستاذًا للفيزياء في كلية العلوم، وعميد الكلية سابقًا، وشغل مناصب إدارية عدة أبرزها: نائب رئيس الجامعة للتخطيط والتطوير، ونائبه للشؤون المجتمعية، إضافة إلى مستشار لرئيس الجامعة.

قراءة المزيد عن رمزي ريحان

 

سامية خوري

ولدت سامية ناصر خوري في يافا عام 1933، وهي ناشطة في خدمة المجتمع والعمل التطوعي، لا سيما في جامعة بيرزيت. وقد عاصرت مرحلة انتقال بيرزيت من كلية إلى جامعة. تخرجت من كلية بيرزيت عام 1950. وحصلت على البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة (Southwestern) في الولايات المتحدة عام 1954.

قراءة المزيد عن سامية خوري