اعتداءات سلطات الاحتلال على جامعة بيرزيت وأكاديمييها وطلبتها

تفاصيل حول اعتداءات سلطات الاحتلال على جامعة بيرزيت وأكاديمييها وطلبتها.

1981/1982، أغلقت سلطات الاحتلال الجامعة سبعة شهور فأعاقت العملية الأكاديمية. ومنذ أن أعيد فتح الجامعة في 19/4/1982، اتخذت المضايقات الاسرائيلية عدة اتجاهات منها: اقتحام منازل الطالبات والطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، ووضع حواجز احتلالية على طريق الجامعة، ما سبب تعطيل انتظام المحاضرات والدراسة، واحتجاز هويات الطلبة.

1982، أغلقت سلطات الاحتلال الجامعة ابتداء من الرابع من كانون الثاني من عام 1982 لمدة شهرين، وأعيد فتحها في 19 نيسان من نفس العام. وكان سبب الإغلاق مشاركة الجامعة بسلسلة الإضرابات التي حدثت في الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجًا على الإدارة المدنية.

أغلقت الجامعة مرة أخرى في 16 شباط 1982 عندما زار المسؤول الإسرائيلي عن التعليم الجامعي جامعة بيرزيت رغم رفض مسؤولين الجامعة لزيارته، لأنه دعم القرار الإسرائيلي رقم 854 الذي يعطي للإدارة المدنية الإسرائيلية الحق في السيطرة على مؤسسات التعليم العالي في الضفة الغربية وقطاع غزة. ونتيجة لهذه المضايقات، ألغي الفصل الدراسي الأول.

في الثامن من تموز عام 1982، وبقرار من وزير الجيش الإسرائيلي أريئيل شارون، أغلقت الجامعة لثلاثة أشهر، وذلك بعد إضراب لمدة يومين في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وتنظيم العديد من الاحتجاجات من قبل المجتمع الأكاديمي في الجامعة، الذي تعرض لكثير من الضغط من حكومة الاحتلال.

1983،  طردت إسرائيل 43 أكاديميًّا من جامعات الضفة الغربية بسبب رفضهم التوقع على وثيقة ضد منظمة التحرير الفلسطينية.

1984، أغلقت سلطات الاحتلال الحرم الجامعي القديم لثلاثة أشهر، وقد استثني الحرم الجديد من قرار الإغلاق لتخفيف الضغط الإعلامي المحلي والدولي إزاء إغلاق المؤسسات التعليمية، وقد عانت الجامعة نتيجة حرمانها من استخدام المرافق الحيوية الحرم القديم، واكتظت أروقة وغرف الحرم الجامعي الجديد بالطلبة والموظفين، إذ نقلت مكاتب الإدارة والتسجيل وكليتي الآداب والتجارة إليه. ونصب الموظفون والطلبة خيامًا في ساحات الحرم الجديد لمواصلة الحياة الأكاديمية. وقد أوردت وكالات الأنباء العالمية أن طلبة بيرزيت يدرسون في الخيام بعد إغلاق الاحتلال حرم الجامعة القديم.

في 21 تشرين الثاني من عام 1984، أغلقت سلطات الاحتلال الجامعة لمدة شهر، وفي هذا اليوم، استشهد ابن غزة الطالب شرف الطيبي برصاص قوات الاحتلال، ليحفر اسمه كأول شهيد، في سجل شهداء الحركة الطلابية بجامعة بيرزيت.

في ذلك اليوم، وقعت مواجهات بين طلبة الجامعة وجنود الاحتلال، تزامنت مع انعقاد الدورة السابعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني. واستنادًا إلى صور وخرائط وشهادات مشفوعة بالقسم جمعتها جمعية القانون من أجل الإنسان برام الله، أثبت تقرير أصدرته العلاقات العامة بالجامعة بشكل قاطع أن تصرفات جيش الاحتلال تميزت بقسوة بالغة تضمنت منع نقل المصابين من الطلبة، ومنع وصول سيارات الإسعاف، بالإضافة الى إطلاق القناصة النار مباشرة على الطلبة.

وقال د. جابي برامكي الذي كان نائبًا للرئيس في ذلك الوقت إن "أسس المنطق والأعراف والمواثيق الإنسانية تملي تقديم كل حماية لأشد أعضاء المجتمع حاجة للعون، أي المصابين والمرضى، ولكن ما حدث بتاريخ 21/11/1984 في جامعة بيرزيت كان عكس ذلك تمامًا". وأوضح أن جنود الاحتلال عرقلوا السيارة الخاصة التي كانت تقل الطالب الجريح أشرف خليل الطيبي، واستشهد لاحقًا، لمدة 25 دقيقة على حاجز جفنا، بينما كان الطالب المصاب بعيارات نارية في صدره ينزف بغزارة، وأعاقوا سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى من الطلبة.

1985/1986، أعلنت إسرائيل في آب 1985 اتباع سياسة "القبضة الحديدية" لإخماد المقاومة ومظاهر العصيان المدني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتتضمن هذه السياسة السجن، والاعتقال الإداري، وهدم المنازل، وإغلاق المؤسسات.

في تاريخ 8/3/1985، أغلقت سلطات الاحتلال الجامعة لمدة شهرين، وعقدت الجامعة مؤتمرًا صحافيًّا بالقدس في 12/3/1985، حضره مندوبو وسائل ووكالات الأنباء المحلية والعالمية، وفنّد فيه نائب رئيس الجامعة الادعاءات الإعلامية المركزة لتأليب الرأي العام، وأشار إلى أن هدف هذه الحملة العسكرية تشويه سمعة الجامعة وتحطيم قدرتها على تأدية واجبها ورسالتها الأكاديمية.

وقد كانت للإغلاق العاشر للجامعة نكهة خاصة؛ إذ جاء الاقتحام العسكري في ظروف بعيدة عن الأجواء التظاهرية والمناسبات "العادية" التي أدت إلى الإغلاقات التسعة السابقة، والسبب في الإغلاق هو معرض للكتاب أقيم في الجامعة!

1987، أغلقت سلطات الاحتلال الجامعة ثلاث مرات لمدد يزيد مجموعها على الأربعة أشهر.

وفي 8 كانون الثاني من عام 1988، أغلقت جامعة بيرزيت خلال موجة من عمليات الإغلاق للمدارس والمؤسسات التعليمية، واستمر الإغلاق 51 شهرًا  حتى 29 نيسان 1992. وخلال هذا الإغلاق الطويل، عملت الجامعة بشكل سري في مجموعات دراسية مصغرة وضمن ترتيبات مؤقتة خارج الجامعة.

وأثناء إغلاق الجامعة في 31/7/1991، اقتحمت قوات الاحتلال "قصر الحمراء" في رام الله، وهو أحد الأماكن التي احتضنت العملية الأكاديمية لجامعة بيرزيت، واقتحمتها قوات الاحتلال واحتجزت هويات طلبة الجامعة، وطردتهم من محاضراتهم، رغم محاولات المدرسين منعهم. كما فصل الاحتلال طلبة غزة عن طلبة الضفة؛ فاحتجت إدارة الجامعة والأساتذة والموظفون وقالوا إن مسؤولية تواجد طلبة غزة تقع على عاتق الجامعة. كما اقتحم الاحتلال منزل الطالبات في بلدة بيرزيت واعتقل عددًا منهن.